الشيخ علي الكوراني العاملي

299

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

2 . فاته عدد من معاني خلا ، ذكرها الخليل « 4 / 306 » وغيره ، منها : فلان خلا لفلان أي خادعه . وخلى مكانُه أي مات . وخاليت فلاناً إذا صارعته . وخلأت الناقة خلاءً ، أي لم تبرح مكانها تعسراً منها . وما في الدار خلا زيداً . والخلي والخلية : الموضع الذي يُعْسِلُ فيه النحل . خَمَدَ قوله تعالى : جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ « الأنبياء : 15 » كناية عن موتهم ، من قولهم : خَمَدَتِ النار خُمُوداً : طفئ لهبها . وعنه استعير : خمدت الحُمَّى : سكنت ، وقوله تعالى : فَإِذا هُمْ خامِدُونَ « يس : 29 » . ملاحظات الخمود : السكون ، والهمود : الموت . قال تعالى : وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ . وقال تعالى : حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ . يقصد به سكونهم لا موتهم ، وإن كان سكون الموت . قال الخليل « 4 / 235 » : « خمد القوم : إذا لم تسمع لهم حساً . وخمدت النار خموداً : سكن لهبها ، وإذا طفئت قيل همدت » . خَمَرَ أصل الخمر : ستر الشئ ، ويقال لما يستر به : خِمَار ، لكن الخمار صار في التعارف إسماً لما تغطي به المرأة رأسها ، وجمعه خُمُر ، قال تعالى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ « النور : 31 » واختمرت المرأة وتَخَمَّرَت . وخَمَّرْتُ الإناء : غطيته ، وروي : خَمِّروا آنيتكم . وأَخْمَرْتُ العجين : جعلت فيه الخمير . والخميرة : سميت لكونها مخمورة من قبل . ودخل في خِمَار الناس : أي في جماعتهم الساترة لهم . والخَمْر : سميت لكونها خامرةٌ لمقر العقل ، وهو عند بعض الناس اسم لكل مسكر ، وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله : الخمر من هاتين الشجرتين : النخلة والعنبة . ومنهم من جعلها إسماً لغير المطبوخ . ثم كمية الطبخ التي تسقط عنه اسم الخمر ، مختلفٌ فيها . والخُمَار : الداء العارض من الخمر ، وجُعل بناؤه بناء الأدواء كالزكام والسعال . وخُمْرَةُ الطيب : ريحه . وخَامَرَهُ وخَمَرَهُ : خالطه ولزمه ، ومنه استعير : خامريُّ أمِّ عامر . ملاحظات 1 . ذكر القرآن الخمر في ست آيات ، ثلاث منها في تحريمه : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا . « البقرة : 219 » . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ « المائدة : 90 » . واستعمله في منام صاحبي يوسف عليه السلام ومرة في خمر الآخرة . وفي الحجاب : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ . ولم يستوف الراغب معاني المادة ، لكن المهم منها ما ورد في القرآن . « لسان العرب : 4 / 254 » : ويلاحظ أن الراغب تبنى مذهب المتساهلين في الخمر . خَمْس أصل الخَمْس في العدد ، قال تعالى : وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ « الكهف : 22 » وقال : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً . « العنكبوت : 14 » . والخميس : ثوب طوله خمس أذرع ، ورمح مَخْمُوس كذلك . والخَمْس من أظماء الإبل . وخَمَّسْتُ القومَ